السيد محمد صادق الروحاني

102

منهاج الفقاهة

لأن قول الأكثر بعدم اللزوم سالبة بانتفاء الموضوع . نعم يمكن أن يقال بعد ثبوت الاتفاق المذكور أن أصحابنا بين قائل بالملك الجائز وبين قائل بعدم الملك رأسا . فالقول بالملك اللازم قول ثالث فتأمل . وكيف كان فتحصيل الاجماع على وجه استكشاف قول الإمام عن قول غيره من العلماء كما هو طريق المتأخرين مشكل لما ذكرنا وإن كان هذا لا يقدح في الاجماع على طريق القدماء كما بين في الأصول . وبالجملة فما ذكره في المسالك من قوله بعد ذكر قول من لم يعتبر مطلق اللفظ في اللزوم ما أحسنه وما أمتن دليله إن لم ينعقد الاجماع على خلافه في غاية الحسن والمتانة والاجماع ، وإن لم يكن محققا على وجه يوجب القطع إلا أن المظنون قويا تحققه على عدم اللزوم مع عدم لفظ دال على انشاء التمليك سواء لم يوجد لفظ أصلا أم وجد ، ولكن لم ينشأ التمليك به بل كان من جملة القرائن على قصد التمليك بالتقابض . وقد يظهر ذلك من غير واحد من الأخبار { 1 } بل يظهر منها أن ايجاب البيع باللفظ دون مجرد التعاطي كان متعارفا بين أهل السوق والتجار ،

--> ( 1 ) الوسائل ، باب 31 من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب عقد البيع وشروطه .